محمد بن جرير الطبري
15
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابر وهب قال أخبرني سليمان بن بلال عن يزيد بن خصيفة عن بشر بن سعيد أن أبا جهم الأنصاري أخبره ان رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا تلقيتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال الآخر تلقيتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسألا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان القرآن أنزل على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فان المراء فيه كفر ( حدثنا ) يونس قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه عن جده عبد اللّه بن مسعود ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف كل كاف شاف ( حدثنا ) أحمد بن حازم الغفاري قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا أبو خلدة قال حدثني أبو العالية قال قرأ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كل خمس رجل فاختلفوا في اللغة فرضى قراءتهم كلهم فكان بنو تميم أعرب القوم ( حدثنا ) عمرو بن عثمان العثماني قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ولا حرج ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة ( حدثنا ) محمد بن مرزوق قال حدثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا محمد بن حجادة عن الحكم ابن عتيبة عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم جبريل وهو بأضاة بنى غفار فقال ان اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف واحد قال فقال أسأل اللّه مغفرته ومعافاته أو قال معافاته ومغفرته سل اللّه لهم التخفيف فإنهم لا يطيقون ذلك فانطلق ثم رجع فقال ان اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين قال أسأل اللّه مغفرته ومعافاته أو قال معافاته ومغفرته انهم لا يطيقون ذلك فسل اللّه لهم التخفيف فانطلق ثم رجع فقال ان اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال أسأل اللّه مغفرته ومعافاته أو قال معافاته ومغفرته انهم لا يطيقون ذلك سل اللّه لهم التخفيف فانطلق ثم رجع فقال ان اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف فمن قرأ منها بحرف فهو كما قرأ قال أبو جعفر صح وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجميع إذ كان معلوما أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبعة بما يعجز عن إحصائه فان قال وما برهانك على أن معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل القرآن على سبعة أحرف وقوله أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف هو ما ادعيته من أنه نزل بسبع لغات وأمر بقراءته على سبعة ألسن دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك من أنه نزل بأمر وزجر وترغيب وترهيب وقصص ومثل ونحو ذلك من الأقوال فقد علمت قائلى ذلك من سلف الأمة وخيار الأئمة قيل له ان الذين قالوا ذلك لم يدعوا أن تأويل الاخبار التي تقدم ذكرنا لها هو ما زعمت أنهم قالوه في الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن دون غيره فيكون ذلك لقولنا مخالفا وانما أخبروا أن القرآن نزل على سبعة أحرف يعنون بذلك أنه نزل على سبعة أوجه